مؤسسة آل البيت ( ع )
57
مجلة تراثنا
وثالثا : إن لفظه يشتمل على " وشبابها " وهذا يختص بهذا السند وهو كذب قطعا . وأما الحديث عن أنس : فهو الذي أخرجه الترمذي ، ففيه : " قتادة " وكان مدلسا ، يرمى بالقدر رأسا في بدعة يدعو إليها ، حاطب ليل ، حدث عن ثلاثين رجلا لم يسمع منهم . . . إلى غير ذلك مما قيل فيه ( 42 ) . و " أنس بن مالك " نفسه لا يجوز الاعتماد عليه ، لا سيما في مثل هذا الحديث ، فقد ثبت كذبه في حديث الطائر المشوي ( 43 ) وكتمه للشهادة بالحق حتى دعا عليه علي عليه السلام ، وهو مع الحق ( 44 ) . وأما حديث أي جحيفة : فهو الذي أخرجه ابن ماجة ، ففيه : " عبد القدوس بن بكر بن خنيس " قال ابن حجر : " ذكر محمود بن غيلان عن أحمد وابن معين وأبي خيثمة أنهم ضربوا على حديثه " ( 45 ) .
--> ( 42 ) لاحظ ترجمته في تهذيب التهذيب 8 / 317 . ( 43 ) حديث الطائر المشوي من أشهر الأحاديث الدالة على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام وخلافته ، أخرجه عشرات الأئمة والعلماء الأعلام في كتبهم ، منهم : الترمذي والحاكم والطبراني وأبو نعيم والخطيب وابن عساكر وابن الأثير . . . راجع منها المستدرك 3 / 130 . ( 44 ) كان ذلك في قضية مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام الناس في رحبة الكوفة بأن من شهد منهم غدير خم فليقم ويشهد ، فشهد جماعة من الحاضرين وامتنع أنس في نفر منهم . . . فدعا عليهم الإمام عليه السلام . . . روى ذلك : ابن قتيبة والبلاذري وابن عساكر وآخرون . . . راجع كتاب الغدير 1 / 192 . ( 5 4 ) تهذيب التهذيب 6 / 329 .